
أنا إياد أبوعجيمة، مدرّس ومفسر لعلوم القرآن والتفسير، تخرج من تحت يدي المئات من الطلبة، ….
وأنا إسماعيل أبوشخيدم إعلامي متخصص بالإعلام الرقمي الحديث، ومؤلف ومدرب في مجال التقنيات الرقمية.
اجتمعنا على فكرة تأليف كتاب يحتوي على تفسير لجزء عم مدعّم بالصور، وهذه حكايتنا مع هذا الكتاب، لعلها تكون شمعة تضيئ طريق الآخرين.
الفكرة:
من دون سابق تخطيط، طُرحت الفكرة في جلسة داخل غرفة المرشد التربوي في مدرسة جميل شاكر الثانوية للبنين، حيث يعمل إياد كمدرس تربية اسلامية في هذه المدرسة، بينما كان إسماعيل يزور إياد والاصدقاء بعدما استقال من العمل كمدرس لمادة علوم الحاسوب قبل بضع سنوات من نفس المدرسة.
اتفق أن إياد وإسماعيل كانا يفكران في نفس الفكرة في نفس الوقت، وما إن طرحت الفكرة حتى تحمس الإثنين بذكر تفاصيل الامور وتصورهم عن الموضوع.
وفعلا بدء إياد بكتابة التفسير، بينما كان إسماعيل يجهز نفسه للتصوير الصور التي سوف توضع في الكتاب.
كانت الفكرة الأولى، هي البحث عن الصور من خلال الإنترنت ومكتبات الصور المدفوعة، ولكن لعدم توفر صور معبرة ومناسبة، تطورت الفكرة إلى أن يتم تصوير هذه الصور بالكاميرا الاحترافية.
لكن ما حدث في تلك الفترة، هو ظهور تطبيقات انشاء الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي كانت تخدم الفكرة بشكل كبير، وهنا وبعد البحث، تم الاتفاق على اصدار الصور بهذه الطريقة.
وفعلا بدء العمل على الكتاب آية بعد آية من بداية سورة النبأ حتى صورة الناس والتي اخذت قرابة السنة من العمل.
كانت الفكرة الأولى هي اخراج ما يقارب ٣٠٠ صورة، ولكن مع امكانيات الذكاء الاصطناعي الكبيرة تم انتاج أكثر من ٥٠٠ صورة ضمن معايير قاسية حتى تلائم النص التفسيري للآيات، ولهذا فقد اُستخرج أكثر من ٥٠ ألف صورة بالذكاء الاصطناعي حتى تم اختيار الصور الموجودة الآن.
وبخصوص النص التفسيري، فقد روجع عدة مرات، مستبعدا الكلمات الغريبة على جيل اليوم، والاسلوب القديم في الكتابة، ولكن بقيت عدة كلمات حتى ترتقي بالحصيلة اللغوية للقارئ، مع وضع شرح لها بين اقواس للمساعدة على تبسيطها للقارئ.
وبدون مكتب أو تجهيزات، انتهى العمل والحمد لله، حيث كن بيت إياد موقع العمل وخاصة الساحة الخارجية في الهواء الطلق، وفي فصل الشتاء تنقلنا ما بين بيت إياد وما بين مكتبة جامعة البتراء الأهلية وما بين مكتبة شومان العامة فرع المقابلين.

وكانت تجهيزاتنا، جهاز حاسوب محمول لاستخراج الصور وهاتف محمول لكتابة التفسير والبحث عبر الإنترنت.
وبعد التاكد من استخراج جميع الصور المناسبة، كان لا بد من تعديل بعض الصور المستخرجة لتصبح اكثر ملائمة، واستخدم بهذا تطبيق الفوتوشوب وامكانيات الذكاء الاصطناعي الحديثة التي اضيفة له، حيث سهل العمل بشكل كبير وحسن من مستواه.
واستخدم الفوتوشوب في التعامل مع الكلمات بشكل عام والكلمات العربية بشكل خاص، حيث أن الذكاء الاصطناعي حتى لحظة العمل لم يكن قادرا على التعامل مع الكلمات بشكل صحيح، وكان يصدر كلمات مشوهة وحروفها مخربطة بحيث تظهر كالكلمات ولكن بدون معنى.


بعدها تم عرض هذه النسخة على العديد من الاشخاص المتخصصين والذين زودونا بملاحظاتهم الرائعة والمفيدة والتي حسنت من العمل بشكل كبير.
بعد هذه تفاجئنا بأن هنالك صفحات اضافية غير المحتوى يجب العمل عليها، وهي صفحت الغلاف والغلاف الخلفي والمقدمة والشكر وغيرها من الصفحات والتي اخذت وقت ليس بالقليل رغم سهولتها.
بعدها تم تدقيق الكتاب لغويا، رغم محاولاتنا الحثيثة على تجنب اي اخطاء املائية، ورغم تدقيق الاصدقاء للكتاب اثناء مراجعته عدة مرات، ما بين الشدة والتنوين والهمزات، إلا أن تدقيق الكتاب إملائيا كان ضروريا.
بعدها بحثنا بشكل عميق على مخرج للكتاب، فهذا الكتاب من الكتب القلائل في العالم الذي يحتوي على كل هذا الكم من الصور، وتجربة مخرجي الكتب وحتى دور النشر بعيدة كل البعد عن مثل هذا النوع من الكتب، (هذه القصة لم تنتهي بعد 🙂 )
